تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
227
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
واحدة لها حدوث وبقاء ، كذلك الأحكام الشرعية - كالنجاسة مثلًا - فإنّ لها معروضاً وهو الماء ، وعلّة هي التغيّر ، وتعدّدها يكون بتعدّد معروضها لا تعدّد الحيثيات التعليلية ، وهذا يعني أنّ الخصوصية التي سبب زوالها الشكّ في بقاء الحكم إذا كانت على فرض دخالتها بمثابة العلّة والشرط فلا يضرّ زوالها بوحدة الحكم ، ولا تستوجب دخالتها - كحيثية تعليلية - مباينة الحكم بقاءً للحكم حدوثاً ، واما إذا كانت الخصوصية الزائلة مقوّمة لمعروض الحكم كخصوصية البولية الزائلة عند تحوّل البول بخاراً فهي توجب التغاير بين الحكم المذكور والحكم الثابت بعد زوالها » « 1 » . والنتيجة من هاتين المقدّمتين هي أنه كلّما كانت الخصوصية غير المحفوظة في الموضوع أو في القضية المتيقّنة حيثية تعليلية فلا ينافي ذلك وحدة الحكم حدوثاً وبقاءً ، ومعه يجري الاستصحاب ، وكلّما كانت الخصوصية مقوّمة للمعروض كان انتفاؤها موجباً لتعذّر جريان الاستصحاب ، لأن المشكوك مباين للمتيقّن . وبهذا يتّضح أن الميزان في التمييز بين الحيثية التعليلية والحيثية التقييدية هو عالم الفعلية والخارج ، لا عالم الجعل . تعليق على النص قوله قدس سرة : « كيف نستطيع أن نميّز بين الحيثية التعليلية والتقييدية المقوّمة لمعروض الحكم » . القيود التي ذكرت بعد الحيثية التقييدية ، بقوله « الحيثية التقييدية المقوّمة لمعروض الحكم » كلّها قيود توضيحية ، وليست قيوداً احترازية ، لأنّ المقوّم لمعروض الحكم هو نفس الحيثية التقييدية . قوله : « لأنّ أخذ الحيثية في الحكم ونحو هذا الأخذ بيد الشارع » . أي أخذ
--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 6 ، ص 118 .